{وَطَعْناً فِي الدّينِ} أي: قدحاً فيه بالاستهزاء والسخرية وانتصابهما على العلّية ل-: {يَقُولُونَ} باعتبار تعلقه بالقولين الأخيرين ، أي: يقولون ذلك لصرف الكلام عن وجهه إلى السب والطعن في الدين ، أو على الحالية ، أي: لاوين وطاعنين في الدين ، أفاده أبو السعود .
{وَلَوْ أَنّهُمْ قَالُواْ} أي: عندما سمعوا ما يتلى عليهم من أوامره تعالى: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا} أي: بدل قولهم: {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} والقول هنا كسابقه أعم من أن يكون بلسان المقال أو بلسان الحال: {وَاسْمَعْ} أي: لو قالوا عند مخاطبة النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم بدل قولهم: {اسْمَعُ} فقط بلا زيادة: {غَيْرَ مُسْمَعٍ} المحتمل للشر: {وَانظُرْنَا} يعني بدل قولهم: {رَاعِنَا} المحتمل للمعنى الفاسد كما سلف: {لَكَانَ خَيْراً لّهُمْ وَأَقْوَمَ} في الدنيا بحقن دمائهم وعلو رتبتهم بإحاطة الكتب السماوية ، وفي الآخرة بضعف الثواب ، أفاده المهايميّ .