فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106067 من 466147

وعندما علموا أننا فطنا لهذا دخلوا علينا بالمستغربين. وهم أناس منا ذهبوا إلى الغرب فأخذوا الداءات من هناك وجاءوا فبثوها في مناهج تعليمنا ، وفي برامجنا ، وفي وسائل الإعلام ، وفي الصحافة ، والواحد من هؤلاء المستغربين يفعل ذلك وهو مسلم ، فيكون محل ثقة ، ووجد الغرب أيسر طريق لهم الآن أن يدخلوا إلينا عن طريق بعض المسلمين الذين أوتوا نصيباً من الكتاب ؛ لأن الإنسان سيكون مطمئناً إلى أن هؤلاء مسلمون ؛ فالحق سبحانه وتعالى يريد أن يبين لنا: أن خصومك الظاهرين أهون عليك من خصومك المنسوبين إلى دينك ؛ لأن هؤلاء يدخلون عليك بالثقة الأولى ، ثقة انتسابهم للإسلام ؛ ولذلك يوضح لنا ربنا هذا الأمر لأنه قد يتعب ويصيب المؤمنين بالعنت لذلك يقول: {أُوتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ} . وهم يعيشون على هذه.

ويقول الحق بعد ذلك:

{وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيّاً وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيراً}

فقد يكون عندكم علم بالأعداء فيقال: أنتم عالمون بأعدائكم. لكن الله أعلم بالأعداء جميعا ؛ لأنه قد يكون لك عداوة بينك وبين نفسك ، أو عداوة من زوجتك ، أو عداوة من أولادك أو كل هذه العدوات جميعها أو بعضها. وهؤلاء في ظاهر الأمر لا يمكن للإنسان أن يتبين عداوتهم جميعا ، لكن الله أعلم بهم وبما يخفون ؛ لذلك يقول: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت