فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106066 من 466147

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمثل لنا مراحل فقدان الأمانة. وينبهنا: احذروا من أن تتسلل الانحرافات بنومة قليلة ، ثم إلى أخرى أكبر منها ، ثم إلى ثالثة أكبر وأوسع. وشرحنا ذلك بمثل الانحراف المقصود لقطارات السكك الحديدية.

إن قوله الحق سبحانه: {يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ} كي لا ينفردوا - وحدهم - بالضلال ، والحق سبحانه يعطينا مناعة ضد كلامهم ، فهم لهم حظّ من علم الكتاب وهذا قد يجعلنا نحسن الظن بأن لهم صلة بالسماء ؛ لأنهم أتباع رسل ، فسبحانه يوضح لنا: هؤلاء يريدون أن تضلوا السبيل ويتخذوا من نصيب الكتاب الذي عندهم وسيلة كي يضلوكم.

وفي عصرنا نجد أن أعدى أعداء أي عقيدة ليسوا أعداءها الظاهرين وإنما أعداؤها من أنفسهم. لأن عدوّي الظاهر الكافر يجابهني وأنا واثق أنه يريد أن يدس لديني ويدلس ويحرف فيه ، لكن عندما يكون هناك مسلم مثلي يأتي ليكلمني فربما آخذ كلامه على أنه مسلم ؛ ولذلك فخصوم الإسلام يئسوا أن يواجهوا الإسلام مواجهة صريحة ؛ ولذلك نجد الغرب قد توقف الآن عن مسألة الاستشراق ، وما بقي من الاستشراق فهذا هو القديم. وكان المستشرق من هؤلاء يؤلف كتاباً ؛ ساعة يقرأه المسلم قد يقول: إنه رجل يعمل على خدمة العلم وعلى خدمة الثقافة ، وخدمة سنة رسول الله. وقد يكتفي هذا المؤلف بأن يدس في الكتاب الواحد فكرة واحدة بعد أن يجعل القارئ يثق فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت