• يتسبَّب تعاطي الكحول في الوفَيَات والعجز في مرحلة مُبكرة نسبيًّا من العمر، ويُعزى نحو 25 % تقريبًا من إجمالي الوفَيَات في الفئة العمرية التي تتراوح سِنُّها بين 20 و 39 عامًا إلى الكحول.
• هنالك علاقة سببية بين تعاطي الكحول، وطيف من الاضطرابات النفسية والسلوكية، وغيرها من الأمراض غير السارية، فضلًا عن الإصابات.
• تم توطيد آخر علاقة سببية بين تعاطي الكحول وحالات الإصابة بالأمراض المعدية من قبيل السُّلِّ، وكذلك مسار مرض الإيدز والعدوى بفيروسه.
• بعيدًا عن العواقب الصحية، فإن تعاطي الكحول يُسفر عن خسائر اجتماعية واقتصادية كبيرة للأفراد والمجتمع ككل؛ ا هـ [4] .
قلتُ: فلا عجب أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريمها على أمَّته إلى أن تقوم القيامة؛ لأنها تَذهب بالعقل والوعي، وتنحرف بالمرء عن الطريق القويم والصراط المستقيم؛ فقال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لعن الخمر وعاصِرها ومُعتصرها، وشاربها وساقيَها، وحاملها والمحمولة إليه، وبائعها ومشتريَها وآكل ثمنها ) ) [5] .
• ومن التدرُّج ثم الإباحة كمثال أخيرٍ: ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في النهي عن زيارة القبور، فقد حرَّم زيارتها ابتداءً؛ لأن الصحابة كانوا حديثي عهد بالجاهلية والشِّرك، ثم أباحها كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( نهيتُكم عن زيارة القبور فزُوروها ) ) [6] ، بعد أن رسخ الإيمان في القلب؛ لأنها تُذكِّرهم بالآخرة، وغير ذلك كثير.