فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106013 من 466147

وطريقة التيمم: إما خبطة واحدة بالكفين على الصعيد الطاهر. ثم نفضهما. ثم مسح الوجه. ثم مسح اليدين إلى المرفقين بهما.. وإما خبطتان: خبطة يمسح بها الوجه ، وخبطة يمسح بها الذراعان.. ولا داعي هنا لذكر الخلافات الفقهية الدقيقة فيما وراء هذا.. فهذا الدين يسر ، وفي شرعية التيمم يتجلى معنى التيسير واضحاً:

{إن الله كان عفواً غفوراً} ..

وهو التعقيب الموحي بالتيسير.

وبالعطف على الضعف ، وبالمسامحة في القصور. والمغفرة في التقصير..

وقبل أن ننهي الحديث عن هذه الآية وعن هذا الدرس.. نقف أمام بضع لمسات في هذه الآية القصيرة:

نقف أمام"حكمة التيمم". نحاول استيضاح ما ييسره لنا الله من حكمتها..

إن بعض الباحثين في حكمة التشريعات والعبادات الإسلامية ، يندفعون أحياناً في تعليل هذه الأحكام ؛ بصورة توحي بأنهم استقصوا هذه الحكمة ؛ فلم يعد وراء ما استقصوه شيء ! وهذا منهج غير سليم في مواجهة النصوص القرآنية والأحكام التشريعية.. ما لم يكن قد نص على حكمتها نصاً.. وأولى: أن نقول دائماً: إن هذا ما استطعنا أن نستشرفه من حكمة النص أو الحكم. وأنه قد تكون دائماً هنالك أسرار من الحكمة لم يؤذن لنا في استجلائها! وبذلك نضع عقلنا البشري - في مكانه - أمام النصوص والأحكام الإلهية. بدون إفراط ولا تفريط..

أقول هذا ، لأن بعضنا - ومنهم المخلصون - يحبون أن يقدموا النصوص والأحكام الإسلامية للناس ، ومعها حكمة محددة ، مستقاة مما عرفه البشر من واقعهم أو مما كشف عنه"العلم الحديث"! وهذا حسن - ولكن في حدود - هي الحدود التي أشرنا إليها في الفقرة السابقة.

وكثيراً ما ذكر عن حكمة الوضوء - قبل الصلاة - أنها النظافة..

وقد يكون هذا المعنى مقصوداً في الوضوء. ولكن الجزم بأنه هو.. وهو دون غيره.. هو المنهج غير السليم. وغير المأمون أيضاً:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت