فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 106007 من 466147

ولكن عادة الشراب ، أو تقليد الشراب - بمعنى أدق - فقد كان أعمق من عادة فردية. كان تقليداً اجتماعياً ، له جذور اقتصادية.. كان أعمق من أن تؤثر فيه هذه اللمسة السريعة البعيدة..

وفي المدينة حيث قامت للإسلام دولة وكان له سلطان.. لم يلجأ إلى تحريم الخمر بقوة الدولة وسيف السلطان. إنما كان أولاً سلطان القرآن..

وبدأ المنهج عمله في رفق وفي يسر ، وفي خبرة بالنفس البشرية ، والأوضاع الاجتماعية..

بدأ بآية البقرة رداً على أسئلة تدل على فجر اليقظة في الضمير المسلم ضد الخمر والميسر: {يسألونك عن الخمر والميسر. قل: فيهما إثم كبير ، ومنافع للناس.. وإثمهما أكبر من نفعهما..} وكانت هي الطرقة الأولى ، ذات الصوت المسموع.. في الحس الإسلامي ، وفي الضمير الإسلامي ، وفي المنطق الفقهي الإسلامي.. فمدار الحل والحرمة.. أو الكراهية.. على رجحان الإثم أو رجحان الخير ، في أمر من الأمور.. وإذا كان إثم الخمر والميسر أكبر من نفعهما.. فهذا مفرق الطريق..

ولكن الأمر كان أعمق من هذا.. وقال عمر - رضي الله عنه -:"اللهم بين لنا بياناً شافياً في الخمر".. عمر!!! وهذا وحده يكفي لبيان عمق هذا التقليد في نفس العربي!

ثم حدثت أحداث - كالتي رويناها - ونزلت هذه الآية: {يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ، حتى تعلموا ما تقولون} ..

وأخذ المنهج البصير الرفيق يعمل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت