فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105897 من 466147

ثم ذكر منشأ السهولة واليسر، فقال: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} العفو التيسير والسهولة، ومنه قوله تعالى {خُذِ الْعَفْوَ} ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق"؛ أي: أسقطتها تيسيرًا عليكم، ومن عفوه وتيسيره وتسهيله أن أسقط في حال المرض والسفر وجوب الوضوء والغسل.

وفي ذلك إيماء إلى أن ما كان من الخطأ في صلاة السكارى، كقولهم:"قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون"مغفور لهم، لا يؤاخذون عليه،

واعلم: أن التيمم من خصائص هذه الأمة، خصها الله تعالى به ليسهل عليهم أسباب العبادة، ويدل على ذلك ما روي عن حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا، إذا لم نجد الماء"أخرجه مسلم.

فصول في أحكام تتعلق بالآية الفصل الأول منها

إذا أفضى الرجل بشيء من بدنه إلى شيء من بدن المرأة، ولا حائل بينهما .. انتقض وضوئهما، وهو قول ابن مسعود، وابن عمر، وبه قال الزهري، والأوزاعي، والشافعي؛ لما روى الشافعي بسنده عن ابن عمر أنه قال: قُبلة الرجل امرأته وجَسُّهَا بيده من الملامسة، فمن قبَّل امرأته، أو جسها بيده فعليه الوضوء. أخرجه مالك في"الموطأ"، قال الشافعي: وبلغنا عن ابن مسعود مثله.

وقال مالك والليث بن سعد وأحمد وإسحاق: إذا كان اللمس بشهوة .. انتقض الوضوء، وإن لم يكن بشهوة .. فلا، ويدل عليه ما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل امرأة من نسائه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ، قال عروة: ومن هي إلا أنت فضحكت. أخرجه أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت