فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105894 من 466147

{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} ؛ أي: أو ماسستم بشرتهن ببشرتكم، وبه استدل الشافعي - رحمه الله تعالى - على أن اللمس ينقض الوضوء، وقيل أو جامعتموهن، وقرأ حمزة والكسائي هنا وفي المائدة {لمستم} واستعماله كناية عن الجماع أقل من الملامسة، {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً} يجب استعماله تتطهرون به للصلاة بعد الطلب، {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا} ؛ أي؛ فاقصدوا ترابًا {طَيِّبًا} ؛ أي: طاهرًا بعد دخول الوقت، فاضربوا به ضربتين، {فَامسَحوا} منه {بوجوهكم} بالضربة الأولى، {وَأَيْدِيكُمْ} بالضربة الثانية، وحذف الممسوح به هنا وأظهره في آية المائدة، في قوله: {منه} فحمل عليه ما هنا، وقد أشرنا له بقولنا منه، وقوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} كالتعليل للترخيص المستفاد مما قبله؛ أي: كان كثير العفو والمحو لذنوب عباده عن صحف الملائكة، غفورًا: أي؛ كثير الغفر والستر لها عن أعين الملائكة، فلا يؤاخذهم بها، فلذلك يسَّر عليكم الأمر ورخص لكم في التيمم. وقال الشوكاني قوله: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا} ؛ أي؛ عفا عنكم وغفر لكم تقصيركم، ورحمكم بالترخيص لكم والتوسعة عليكم انتهى.

واعلم أن الخطاب في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} موجه إلى المسلمين قبل السكر، بأن يجتنبوه إذا ظنوا أنهم سيصلون، ليحتاطوا فيجتنبوه في أكثر الأوقات، وقد كان هذا تمهيدًا لتحريم السكر تحريمًا باتًّا لا هوادة فيه، إذ من يتقي أن يجيء عليه وقت الصلاة وهو سكران، يترك الشرب عامة النهار وأول الليل، لتفرق الصلوات الخمس في هذه المدة، فلم يبق للسكر إلا وقت النوم من بعد العشاء إلى السحر، فيقل الشراب لمزاحمة النوم له، وأول النهار من صلاة الفجر إلى وقت الظهيرة وقت الكسب والعمل لأكثر الناس، ويقل أن يسكر فيه إلا أصحاب البطالة والكسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت