فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105890 من 466147

أي: إنه تعالى لواسع فضله، لا يكتفي بجزاء المحسنين على إحسانهم فحسب، بل يزيدهم من فضله، ويعطيهم من لدنه عطاءً كبيرًا، وسمي هذا العطاء أجرًا ولا مقابل له من الأعمال؛ لأنه لما كان تابعًا للأجر على العلم سمي باسمه لمجاورته له، وفي ذلك إيماء إلى أنه لا يكون لغير المحسنين، إذ هو علاوة على أجور أعمالهم، فلا مطمع للمسيئين فيه،

41 -والفاء في قوله: {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ} فاء الفصيحة، والاستفهام فيه للتوبيخ والتقريع، أي: إذا كان الله لا يضيع من عمل العالمين مثقال ذرة .. فكيف يكون حال هؤلاء الكفار والمنافقين يوم القيامة، إذا جمعناهم والخلائق، وجئنا من كل أمة بشهيد يشهد عليهم؛ أي: نبي يشهد على فساد عقائدهم وقبح أعمالهم، فما من أمة إلا لها بشير ونذير، وهذه الشهادة عبارة عن عرض أعمال الأمم على أنبيائهم، لا فرق بين اليهود والنصارى والمسلمين، ومقابلة عقائدهم وأعمالهم بعقائد الأنبياء وأعمالهم وأخلاقهم، فمن شهد لهم نبيهم بانهم على ما جاء به وما أمر الناس بالعمل به .. فهم ناجون، ومن تبرأ منهم أنبياؤهم لمخالفة أعمالهم وعقائدهم لما جاؤوا به .. فأولئك هم الخاسرون، وإن ادعوا اتباعهم والانتماء إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت