فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105889 من 466147

{وَإِنْ تَكُ} ؛ أي: وإن يكن مثقال الذرة {حَسَنَةً} وأنث الضمير لتأنيث الخبر، أو لإضافة المثقال إلى مؤنث، وحذف النون من غير قياس تخفيفًا وتشبيهًا بحروف العلة، وقرأ نافع وابن كثير {حسنةٌ} بالرفع على أن كان تامة بمعنى وإن حصلت حسنة، والباقون بالنصب. والمعنى: وإن تكن زنة الذرة حسنة، {يُضَاعِفْهَا} ؛ أي: يضاعف جزاء تلك الحسنة عشرة أمثالها، أو أضعافًا كثيرة إلى سبع مائة، كما جاء في آية أخرى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160) } ، {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} . وقرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب {يضعِّفْها} بالتشديد من غير ألف، فكلاهما بمعنى واحد.

وقيل هذا عند الحساب فمن بقي له من الحسنات مثقال ذرة .. ضاعفها الله له إلى سبع مائة، وإلى أجر عظيم. قال قتادة: لأن تفضل حسناتي على سيئاتي بمثقال ذرة أحب إليَّ من الدنيا وما فيها. وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا} قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنة، يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة، وأما الكافر: فيعطى بحسنات قد عمل بها في الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها". رواه مسلم.

{وَيُؤْتِ} ؛ أي: يعط الله صاحب الحسنة {مِنْ لَدُنْهُ} ؛ أي: من عنده تعالى: {أَجْرًا عَظِيمًا} وثوابًا جزيلًا فلا يقدر أحد قدره وهو الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت