فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105877 من 466147

وقرئ بالنصب على الاختصاص تعظيمًا لحقه؛ لأن له ثلاثة حقوق: حق القرابة وحق الجوار وحق الإِسلام، كما قرئ {وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} نصبًا على الاختصاص.

{و} أحسنوا إلى {الجار الجَنْب} ؛ أي: المجانب عنكم، أي البعيد داره عن داركم، أو الذي لا قرابة له منكم، فله حقان: حق الجوار وحق الإِسلام، وقرأ الأعمش والمفضل {والجار الجنب} بفتح الجيم وسكون النون؛ أي: ذي الجنب، وهو الناحية، وأنشد الأخفش: الناس جنب والأمر جنب. ذكره الشوكاني.

والجوار: ضرب من ضروب القرابة، فهو قرب بالمكان والسكن، وقد يأنس الإنسان بجاره القريب أكثر مما يأنس بالنسيب، فيحسن أن يتعاون الجاران، ويكون بينهما الرحمة والإحسان، فإذا لم يحسن أحدهما إلى الآخر .. فلا خير فيهما لسائر الناس.

وحدد الحسن البصري الجوار بأربعين دارًا، من كل جانب من الجوانب الأربعة، والأولى عدم التحديد بالدور، وجعل الجار من تجاوره ويتراءى وجهك ووجهه في غدوك أو رواحك.

وإكرام الجار من شيم العرب قبل الإِسلام، وزاده الإِسلام تأكيدًا بما جاء في الكتاب والسنة، ومن إكرامه إرسال الهدايا إليه ودعوته إلى الطعام، وتعاهده بالزيارة والعيادة، إلى نحو ذلك.

وقد حث الدين على الإحسان في معاملة الجار ولو غير مسلم، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما زال جبريل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنه سيورِّثه". متفق عليه. وعن عائشة مثله.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال:"إلى أقربهما بابًا منك". رواه البخاري.

وعن أبي ذر - - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك". أخرجه مسلم. وفي رواية قال: أوصاني خليلي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، ثم انظر إلى أهل بيت جيرانك فأصبهم منها بمعروف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت