وروى الإمام أحمد، والطبراني عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلاَّ بِبَابِهِ رَايَتَانِ: رَايَةٌ بِيَدِ مَلَكٍ، وَرَايَةٌ بِيَدِ شَيْطَانٍ، فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُحِبُّ اللهُ اتَّبَعَهُ المَلَكُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الْمَلَكِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَإِنْ خَرَجَ لِمَا يُسْخِطُ اللهَ - عز وجل - اتَّبَعَهُ الشَّيْطَانُ بِرَايَتِهِ، فَلَمْ يَزَلْ تَحْتَ رَايَةِ الشِّيْطَانِ حَتَّى يَرْجِعَ".
وروى أبو داود عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْتِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، يُقَالُ لَهُ: هُدِيْتَ، وَكُفِيْتَ، وَوُقِيْتَ، فيتنحَّى لَهُ الشَّيْطَانُ، فَيَقُوْلُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ كُفِيَ، وَهُدِيَ، وَوُقِيَ؟".
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُنْضِي - أَيْ: يُهْزِلُ - شَيْطَانهُ كَمَا يُنْضِي أَحَدُكُمْ بَعِيْرَهُ فِيْ السَّفَرِ".
وروى ابن أبي الدنيا عنه - رضي الله عنه - قال: التقى شيطان المؤمن وشيطان الكافر، فإذا شيطان الكافر سمين دهين كاسي، وإذا شيطان المؤمن هزيل أشعث عاري، فقال شيطان الكافر لشيطان المؤمن: ما لك؟
قال: أنا مع رجل إذا أكل سمَّى فأظل جائعاً، وإذا شرب سمَّى فأظل عطشان، وإذا ادهن سمَّى فأظل شعثاً، وإذا لبس سمى فأظل عرياناً.
قال شيطان الكافر: لكني مع رجل لا يفعل شيئاً مما ذكرته، فأنا أشاركه في طعامه وشرابه ولباسه.
وعن قيس بن الحجاج رحمه الله تعالى: قال لي شيطاني: دخلت فيك وأنا مثل الجزور، وأنا الآن مثل العصفور.
فقلت: ولم ذاك؟
قال تذيبني بكتاب الله.