فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105154 من 466147

وروى أبو نعيم عن أبي الجوزاء رحمه الله تعالى قال: والذي نفسي بيده إن الشيطان ليأزم بالقلب حتى ما يستطيع صاحبه يذكر الله، ألا ترونهم في المجالس يأتي على أحدهم عامة نومه لا يذكر الله - عز وجل - إلا حالفاً، والذي نفس أبي الجوزاء بيده ما له في القلب طرد إلا: لا إله إلا الله، ثم قرأ: {وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا} [سورة الإسراء: 46] .

وروى البزار عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ الَّذِي يَخْفِضُ وَيرْفَعُ قَبْلَ الإِمَامِ إنَّمَا نَاصِيتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ".

ومن لطائف الآثار: ما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"التقوى"عن عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه: أن رجلاً أسمعَهُ كلاماً، فقال له عمر: أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان، فأنال منك اليوم ما تناله مني غداً، ثم عفا عنه.

وقوله: يستفزني؛ أي: يستخفني.

ومنه قوله تعالى: {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ} [سورة الإسراء: 64] ؛ أي: بالغناء، والمزامير، واللهو، والباطل كما رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"ذم الملاهي"، والمفسرون.

والغضب: لحظ النفس من الباطل وما يجر إليه، فمن أدركه الحلم والعفو عند الغضب، والقدرة على الانتقام فقد دحر عنه الشيطان، وكان له العز والسلطان، ومن هنا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا زَادَ اللهُ عَبْداً بِعَفْوِ إِلاَّ عِزًّا".

وروى أبو نعيم عن أبي حازم رحمه الله تعالى قال: وما إبليس؟

لقد عصى فما ضر، ولقد أطيع فما نفع.

وقد قلت: من السريع

مَنْ يُطِعِ الشَّيْطانَ لا يَنْتَفِعْ ... بِطاعَةِ الشَّيْطانِ مَهْما يُطِعْ

وَمَنْ عَصَى الشَّيْطانَ ما ضَرَّهُ ... عِصْيانُهُ لَكِنَّهُ يَنْتَفِعْ

فَلا تُطِعْ إِبْلِيْسَ فِي أَمْرهِ ... وَأَطِعِ اللهَ وَلا تَبْتَدِعْ

روى ابن أبي الدنيا في كتاب"التقوى"عن أبي حازم رحمه الله تعالى أنه قيل له: إنك لمتشدد.

قال: وما لي لا أتشدد وقد ترصَّدني أربعة عشر عدواً؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت