فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105146 من 466147

والثالث: أنه حالٌ من فاعل يُنْفِقُون ، إلا أن هذين الوَجْهَيْن الأخيريْن ، أعني: العطف على الصِّلة ، والحالية مُمْتَنعان على الوجْه المَحْكِيّ عن المَهْدَوي ، وهو كون"رئاء"حالاً من نَفْسِ المَوْصُول ؛ لئلا يَلْزَم الفَصْل بين أبعاض الصِّلة ، أو بين الصِّلة ومعمولها بأجْنَبِيّ ، وهو"رِئَاءَ"؛ لأنه حَالٌ من المَوْصُول لا تعلُّق له بالصِّلَة ، بخلاف ماع إذا جَعَلْنَاه مَفْعُولاً [له] أو حَالاً من فَاعِل {يُنْفِقُونَ} فإنَّه على الوَجْهَين معمول لـ {يُنْفِقُونَ} فليس أجْنَبِيّاً ، فلم يُبَالَ بالفَصْل به ، وفي جَعْلِ {وَلاَ يُؤْمِنُونَ} حالاً نَظرٌ ؛ من حَيْث أن بَعْضهم نَصَّ على أنَّ المُضَارع المُنفِيّ بـ"لا"كالمُثبت ؛ في أنَّه لا يَدْخل عَليْه واو الحَال ، وهو مَحَلُّ تَوَقُّف ، وكرِّرت لا في قوله - تعالى -: {وَلاَ يُؤْمِنُونَ [بالله وَلاَ] باليوم الآخر} ؛ وكذا الباء إشعاراً بأنَّ الإيمان مُنتفٍ عن كلِّ على حدته [كما] لو قُلت: لا أضرب زيداً أو عَمْرًا ، احْتمل في الضَّرْب عن المَجْمُوع ، ولا يَلْزَم منه نَفْي الضَّرْب عن كل وَاحِدٍ على انْفِرَادِه ، [واحتمل نَفْيه عن كُلِّ واحِدٍ بالقرآنِ] .

وإذا قُلْت ولا عَمْراً ، تعيَّن هذا الثَّاني.

قوله: {فَسَآءَ قِرِيناً} وفي"فساء"هذه احتمالان:

أحدهما: أنَّها نقلت إلى الذَّمِّ ، فجرت مُجْرى"بِئْسَ"، ففيها ضَميرٌ فاعلٌ لها مُفَسِّر بالنكِرَة بعده ، وهو {قِرِيناً} والمخصُوص بالذَّمِّ مَحْذُوف ، أي: فَسَاءَ قريناً هُوَ ، وهو عائد [إما] على الشَّيْطَان ، وهو الظَّاهِر ، وإمَّا على"مَنْ"، وقد تَقَدَّم كم نِعْم وبِئْس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت