وأخرج عبد الرزاق والترمذي وصححه عن أبي مسعود الأنصاري قال: بينا أنا أضرب غلاماً لي ، إذ سمعت صوتاً من ورائي ، فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"والله لله أقدر عليك منك على هذا. فحلفت أن لا أضرب مملوكاً لي أبداً".
وأخرج عبد الرزاق عن الحسن قال:"بينا رجل يضرب غلاماً له وهو يقول: أعوذ بالله وهو يضرب ، إذ بصر برسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أعوذ برسول الله. فألقى ما كان في يده وخلى عن العبد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أما والله لله أحق أن يعاذ ، من استعاذ به مني ؟ فقال الرجل: يا رسول الله فهو لوجه الله. قال: والذي نفسي بيده لو لم تفعل لدافع وجهك سفع النار"."
وأخرج عبد الرزاق عن ابن التيمي قال: حلفت أن أضرب مملوكة لي فقال لي أبي: إنه قد بلغني أن النفس تدور في البدن فربما كان قرارها الرأس ، وربما كان قرارها في موضع كذا وكذا - حتى عدد مواضع - فتقع الضربة عليها فتتلف فلا تفعل.
وأخرج أحمد في الزهد عن أبي المتوكل الناجي. أن أبا الدرداء كانت لهم وليدة ، فلطمها ابنه يوماً لطمة فأقعده لها وقال: اقتصي... فقالت: قد عفوت... فقال: إن كنت عفوت فاذهبي فادعي من هناك من حرام فأشهديهم أنك قد عفوت. فذهبت فدعتهم فأشهدتهم أنها قد عفت. فقال: اذهبي فأنت لله وليت آل أبي الدرداء ينقلبون كفافاً.
وأخرج أحمد عن أبي قلابة قال: دخلنا على سلمان وهو يعجن ، قلنا: ما هذا ؟ قال: بعثنا الخادم في عمل فكرهنا أن نجمع عليها عملين.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله {إن الله لا يحب من كان مختالاً} قال: متكبراً {فخوراً} قال: بعدما أعطي وهو لا يشكر الله.