فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105010 من 466147

ثانياً: الهجران بعزل فراشه عن فراشها وترك معاشرتها لقوله تعالى: {واهجروهن فِي المضاجع} .

ثالثاً: الضرب غير المبرح بسواك ونحوه تأديباً لها ، لقوله تعالى: {واضربوهن} .

رابعاً: إذا لم تُجْد كل هذه الوسائل فينبغي التحكيم لقوله تعالى: {فابعثوا حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَآ} .

وأما الضرب فقد وضّحه عليه السلام بقوله:"فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبّرح".

قال ابن عباس وعطاء: الضرب غير المبّرح بالسواك ، وقال قتادة: ضرباً غير شائن .

وقال العلماء: ينبغي أن لا يوالي الضرب في محل واحد وأن يتقي الوجه فإنه يجمع المحاسن ، ولا يضربها بسوط ولا عصا ، وأن يراعي التخفيف في هذا التأنيب على أبلغ الوجوه .

وقد"سئل عليه السلام: ما حق امرأة أحدنا عليه ؟ فقال:"أن تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبّح ، ولا تهجر إلا في البيت"".

ومع أن الضرب مباح فقد اتفق العلماء على أن تركه أفضل لقوله عليه السلام:"ولن يضرب خياركم".

الحكم الثاني: هل هذه العقوبات مشروعة على الترتيب ؟

اختلف العلماء في العقوبات الواردة في الآية الكريمة هل هي مشروعة على الترتيب أم لا ؟

فقال جماعة من أهل العلم إنها على الترتيب ، فالوعظ عند خوف النشوز ، والهجر عند ظهور النشوز ، ثم الضرب ، ولا يباح الضرب عند ابتداء النشوز ، وهذا مذهب أحمد ، وقال الشافعي: يجوز ضربها في ابتداء النشوز .

ومنشأ الخلاف بين العلماء اختلافهم في فهم الآية ، فمن رأى الترتيب قال إن (الواو) لا تقتضي الترتيب بل هي لمطلق الجمع ، فللزوج أن يقتصر على إحدى العقوبات أياً كانت ، وله أن يجمع بينها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت