مقدم ليفرق بين الإرادتين إرادة اللَّه وإرادة الزائغين. اهـ
قوله: (ورخص لكم في المضايق كإحلال نكاح الأمهّ) .
قلت: هو مما خفف به في هذه الشريعة على هذه الأمة، ولم يبح ذلك في الشرائع السابقة.
أخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن المنذر في التفسير عن مجاهد قال: مما وسع اللَّه به
على هذه الأُمَّة نكاح الأَمَة النصرانية واليهودية.
قوله: (وعن ابن عباس: ثمان آيات فِي سورة النساء هن خير لهذه الأمة...)
الحديث.
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة وابن جرير في تفسيره.
قوله: (( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً) استثناء منقطع).
قال الشيخ سعد الدين: إذ لم يسبق لفظاً أو تقديراً مفردٌ يصح وقوع التجارة استثناءً
عنه. اهـ
وقال أبو البقاء: الاستثناء منقطع ليس من جنس الأول، وقيل: هو متصل أي: لا
تأكلوا بسبب إلا أن تكون تجارة. وهذا ضعيف لأنه قال (بِالْبَاطِلِ) والتجارة ليست
من جنس الباطل، وفي الكلام حذف مضاف أي: إلا في حال كونها تجارة. اهـ
قال الطَّيبي: قوله (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) يدل بحسب المفهوم على
أن عدم المراضاة منهي عنه، ومن ثم قدر: ولكن كون تجارة عن تراض غير منهي،
فكأنه قيل: المنهي هو أن يكون التصرف بالباطل وعدم الرضى لكن غير المنهي هو أن
يكون التصرف بالحق وحصول المرضاة. اهـ
قوله: (روي أنّ عمرو بن العاص تأوله في التيمم بخوف البرد ولم ينكره عليه النبي - صلى اللَّه عليه وسلم -) .
أخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم وصححه.
قوله: (جمع في التوصية بين حفظ النفس والمال) .
قال الطيبي: قوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا...) إلى قوله (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) كالاعتراض بين حديث النساء ونكاحهن والقيام عليهن فيكون تأكيداً لمعنى