فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104379 من 466147

فى العلم .. والأدب مع اضمحلال الفكر الدينى في الأعصار المتأخرة هبط المستوى الإنسانى للمرأة هبوطا مخجلا في ميدان العلم والأدب، وعادت الجاهلية الأولى تنشر مآثرها ونزعاتها! بل إننا نقرأ كلمات للنساء الأول يستحيل أن تكون لها نظائر على لسان النساء في أعصار التخلف الأخيرة، تدبر ما تقوله"أم الصريح الكندية"ترثى رجالا من قومها ثبتوا في الميدان حتى تفانوا جميعا: أبوا أن يفروا والقنا في نحورهم! وأن يرتقوا من خشية الموت سلما ولو أنهم فروا لكانوا أعزة! ولكن رأوا صبرا على الموت أكرما والاعتذار عن فرارهم - لو فروا - إنما وقع لأنهم نفر قليل واجه جيشا كثيفا، وكان يمكن أن يقولوا ما قاله الحارث بن هشام لما ترك المعركة لأنه التقى - وهو فرد - بجيش كبير واعتذر قائلا: وعلمت أنى إن أقاتل واحدا أقتل ولا يضرر عدوى مشهدى فصددت عنهم والأحبة دونهم طمعا لهم بعقاب يوم مُرصد لكن هذه الفلسفة السياسية لم تعجب المرأة الشجاعة، ورأت أن الصبر على الموت أكرم!! ومثل هذه المرأة يلد أولى الفداء والنجدة والرجال الذين يحمون الإيمان بأرواحهم دون تردد. وهذه امرأة أخرى، هى أم صعلوك من صعاليك العرب ذهب ابنها في إحدى الغارات وبقيت هى تنتظره فلم يعد، ولو كانت، هذه الأعرابية أما لأحد"اللوردات"الإنجليز لترجمت كلماتها على أنها من روائع الأدب! إن ابنها ذهب كغيره من الصعاليك يطلب الغنى ويكره الفقر، والمرأة تسمى الفقر هلاكا! وهو كذلك في دين الله وفطرة النفوس ولكن الفقر - في التدين الفاسد - منزلة من منازل الصالحين حين يتقربوا إلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت