فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104368 من 466147

قالوا: كان لمحمد تسع نسوة يتقلب في أحضانهن ويشب شبابه المنهوم، لا يسأم من واحدة حتى يتجدد هواه مع أخرى!

وقالوا: إن ساغ ذلك لواحد من الناس فما يسوغ من داع إلى الروحانية يصل الناس بالسماء، ويحدثهم عن الله والدار الآخرة!

إن هذا العشق المشبوب للمرأة له دلالة واسعة، فالرجل رجل دنيا وليس رجل دين، وما نصدق مزاعمكم معشر المسلمين عن تجرده وتقواه!

قلت: إذا كان ما قلتموه صحيحا فما استنتجتموه حق! لكن هذا الذى ذكرتم لون من تحريف الكلم عن مواضعه يجعله أدنى إلى الكذب ..

إن تاريخ محمد من ألسنة العدو والصديق يشهد بغير ما ذكرتم، فقد تزوج في الخامسة والعشرين من عمره بامرأة في الأربعين من عمرها، وظل معها وحدها قريبا من ثمان وعشرين سنة حتى ماتت فأين هذه المتع التى تصفون؟ عندما كان في الأربعين من عمره كانت شيخة في الخامسة والخمسين، وعندما كان في الثالثة والخمسين كانت تقترب من السبعين .. فأين الحسناوات اللاتى يتنقل بين صدورهن كما تزعمون؟ وهو كما يقرر العدو قبل الصديق لا يعرف إلا الوفاء للسيدة العجوز التى قضى معها شبابه كله ..

ثم ماتت زوجته خديجة في عام أطلق عليه عام الحزن. فاستقدم إلى داره امرأة تقاربها في السن هى التى هاجرت معه إلى المدينة.

وصحيح أنه في السنوات العشر الأخيرة من حياته اجتمعت لديه نسوة أخريات!

من هن؟ مجموعة من الأرامل المنكسرات أحاطت بهن ظروف صعبة، لم يشتهرن بالجمال ولا كان لهن من السن المبكرة ما يجدد الحياة، اللهم إلا بكرا واحدة بنت صديقه أبى بكر تزوجها توثيقا لعلاقاتهما. وتزوج بعدها حفصة بنت صديقه عمر، ولم تعرف بجمال، بل بدا أن البناء بها بعد موت زوجها كان جبر خاطر ودعم مودة وجهاد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت