لماذا ؟ لأن الأب أعطى الابن الدرس والعظة في وقت ارتباط قلبه وعاطفته به. ولكن نحن نفعل غير ذلك. فالواحد يأتي للولد في الوقت الذي يكون هناك نفور بينهما ، ويحاول أن يعظه ؛ لذلك لا تنفع الموعظة ، وإذا أردنا أن تنفع الموعظة يجب أن نغير من أنفسنا ، وأن ننتهز فرصة التصاق عواطف من نرغب في وعظه فنأتي ونعطي العظة.
هكذا"فعظوهن"هذه معناها: برفق وبلطف ، ومن الرفق واللطف أن تختار وقت العظة ، وتعرف وقت العظة عندما يكون هناك انسجام ، فإن لم تنفع هذه العظة ورأيت الأمر داخلاً إلى ناحية الربوة ؛ والنشوز فانتبه. والمرأة عادة تَدِل على الرجل بما يعرف فيه من إقباله عليها. وقد تصبر المرأة على الرجل أكثر من صبر الرجل عليها ؛ لأن تكوين الرجل له جهاز لا يهدأ إلا أن يفعل. لكن المرأة تستثار ببطء ، فعندما تنفعل أجهزة الرجل فهو لا يقدر أن يصبر ، لكن المرأة لا تنفعل ولا تستثار بسرعة ، فأنت ساعة ترى هذه الحكاية ، وهي تعرفك أنك رجل تحب نتائج العواطف والاسترسال ؛ فأعط لها درساً في هذه الناحية ، اهجرها في المضجع.
وانظر إلى الدقة ، لا تهجرها في البيت ، لا تهجرها في الحجرة ، بل تنام في جانب وهي في جانب آخر ، حتى لا تفضح ما بينكما من غضب ، اهجرها في المضجع ؛ لأنك إن هجرتها وكل البيت علم أنك تنام في حجرة مستقلة أو تركت البيت وهربت ، فأنت تثير فيها غريزة العناد ، لكن عندما تهجرها في المضجع فذلك أمرٍ يكون بينك وبينها فقط ، وسيأتيها ظرف عاطفي فتتغاضى ، وسيأتيك أنت أيضاً ظرف عاطفي فتتغاضى ، وقد يتمنى كل منكما أن يصالح الآخر.