فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104300 من 466147

وها هو ذا الحق سبحانه وتعالى حينما يربّى من عبده حاسة اليقظة قال: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} فالنشوز لم يحدث بل مخافة أن يحدث ، فاليقظة تقتضي الترقب من أول الأمر ، لا تترك المسألة حتى يحدث النشوز ، و"النشوز"من"نشز"أي ارتفع في المكان. ومنه"النشز"وهو المكان المرتفع ، وما دام الحق قد قال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ} فالمعنى هنا: مَن تريد أن تتعالى وتوضع في مكانة عالية ؟ ؛ ولذلك فالنشاز حتى في النغم هو: صوت خارج عن قواعد النغم فيقولون: هذه النغمة النشاز ، أي خرجت عن قاعدة النغمة التي سبقتها. وكذلك المرأة المفروض فيها أنها تكون متطامنة ، فإن شعرت أن في بالها أن تتعالى فإياك أن تتركها إلى أن تصعد إلى الربوة وترتفع. بل عليك التصرف من أول ما تشعر ببوادر النشوز فتمنعه ، ومعنى قوله: {وَاللاَّتِي تَخَافُونَ} يعني أن النشوز أمر متخوف منه ومتوقع ولم يحدث بعد.

وكيف يكون العلاج ؟ يقول الحق:"فعظوهن"أي ساعة تراها تنوي هذا فعظها ، والوعظ: النصح بالرقة والرفق ، قالوا في النصح بالرقة: أن تنتهز فرصة انسجام المرأة معك ، وتنصحها في الظرف المناسب لكي يكون الوعظ والإرشاد مقبولاً فلا تأت لإنسان وتعظه إلا وقلبه متعلق بك.

ولنفترض أن ابناً طلب من والده طلباً ، ولم يحضره الأب ، ثم جاءت الأم لتشكو للأب سلوك الابن ، فيحاول الأب إحضار الطلب الذي تمناه الابن ، ويقول له:

-تعال هنا يا بني ، إن الله قد وفقني أن أحضر لك ما طلبت.

وفي لحظة فرح الابن بالحصول على ما تمنى ، يقول له الأب: لو تذكرت ما قالته لي أمك من سلوكك الرديء لما أحضرته لك.

ولو سب الأب ابنه في هذه اللحظة فإن الابن يضحك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت