{قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 30 - 31] .
فامنعو المسألة من أول مراحلها لماذا ؟ لأنني عندما أرى وردة ، ثم قالوا لي: هي ليست لك فلا تقطفها ، فلا يحدث عندي ارتباك في مادتي ، لكن عندما يرى الرجل امرأة جميلة وتدخل في وجدانه فسيحدث عنده النزوع ؛ لأن له أجهزة مخصوصة تنفعل لهذا الجمال ، ولذلك يوضح لك الحق: أنا خالقك وسأتدخل في المسألة من أول الأمر ، فقوله: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} أي بالمنهج الذي وضعه الله للحفظ: ألا أعرض نفسي إلى إدراك ، فينشأ عنه وجدان ، وبعد ذلك أفكر في النزوع ، فإن نزعت أفسدت ، وإن لم تنزع تعقدت ، فيأتي شرّ من ذلك ، هذا معنى: {بِمَا حَفِظَ اللَّهُ} ، يعني انظروا إلى المنهج الذي وضعه الله لأن تحفظ المرأة غيبة زوجها ، وهي تحفظه ليس بمنهج من عندها. بل بالمنهج الذي وضعه خالقها وخالقه.