وروى الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عليّه وسلّم:
( إِذَا صَلّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا وَصَامَتْ شَهْرَهَا وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنّةَ مِنْ أي: الأَبْوَابِ شِئْتِ ) .
تنبيه:
قال السيوطيّ في"الإكليل": في قوله تعالى: {الرّجَالُ قَوّامُونَ عَلَى النّسَاء} : إن الزوج يقوم بتربية زوجته وتأديبها ومنعها من الخروج وإن عليها طاعته إلا في معصية ، وإن ذلك لأجل ما يجب لها عليه من النفقة ، ففهم العلماء من هذا أنه متى عجز عن نفقتها لم يكن قواماً عليها ، وسقط ما له من منعها من الخروج .
واستدل بذلك من أجاز لها الفسخ حينئذ ، ولأنه إذا خرج من كونه قواماً عليها فقد خرج عن الغرض المقصود بالنكاح .
واستدل بالآية من جعل للزوج الحجر على زوجته في نفسها ومالها ، فلا تتصرف فيه إلا بإذنه ، لأنه جعله (قواماً) بصيغة المبالغة ، وهو الناظر في الشيء الحافظ له .
واستدل بها على أن المرأة لا تجوز أن تلي القضاء كالإمامة العظمى ، لأنه جعل الرجال قوامين عليهن ، فلم يجز أن يقمن على الرجال . انتهى .
{وَاللاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنّ} أي: عصيانهن وسوء عشرتهن وترفعهن عن مطاوعتكم ، من (النشز) وهو ما ارتفع من الأرض يقال: نشزت المرأة بزوجها وعلى زوجها: استعصت عليه ، وارتفعت عليه وأبغضته ، وخرجت عن طاعته .