فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104223 من 466147

ومن أصحابنا من قال: لا يبلغ به عشرين لأنه حد كامل في حق العبد، ومنهم من قال: ينبغي أن يكون الضرب بمنديل ملفوف أو بيده، ولا يضربها بالسياط ولا بالعصا، وبالجملة فالتخفيف مراعى في هذا الباب على أبلغ الوجوه.

وأقول: الذي يدل عليه أنه تعالى ابتدأ بالوعظ، ثم ترقى منه إلى الهجران في المضاجع، ثم ترقى منه إلى الضرب، وذلك تنبيه يجري مجرى التصريح في أنه مهما حصل الغرض بالطريق الأخف وجب الاكتفاء به، ولم يجز الإقدام على الطريق الأشق والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 73}

فصل

قال القرطبي:

قوله تعالى: {واهجروهن فِي المضاجع} وقرأ ابن مسعود والنَّخَعِيّ وغيرهما"في المضجع"على الإفراد؛ كأنه اسم جنس يؤدّي عن الجمع.

والهجر في المضاجع هو أن يضاجعها ويُولِيها ظهره ولا يجامعها؛ عن ابن عباس وغيره.

وقال مجاهد: جنِّبوا مضاجِعهن؛ فيتقدّر على هذا الكلام حذف، ويَعضُده"اهجروهن"من الهجران، وهو البعد؛ يقال: هجره أي تباعد ونأى عنه.

ولا يمكن بُعْدُها إلا بترك مضاجعتها.

وقال معناه إبراهيم النَّخعِي والشّعبِيّ وقَتادة والحسن البصريّ، ورواه ابن وهب وابن القاسم عن مالك، واختاره ابن العربي وقال: حَملُوا الأمر على الأكثر المُوفي.

ويكون هذا القول كما تقول: اهجره في الله.

وهذا أصل مالك.

قلت: هذا قول حَسَن؛ فإن الزوج إذا أعرض عن فراشها فإن كانت محبة للزوج فذلك يشقّ عليها فترجع للصلاح، وإن كانت مُبغِضة فيظهر النشوز منها؛ فيتبيّن أن النشوز من قِبَلها.

وقيل:"اهجروهن"من الهُجر وهو القبيح من الكلام، أي غلِّظوا عليهن في القول وضاجعوهن للجماع وغيره؛ قال معناه سفيان، وروي عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت