وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال: آل أمر الرضاع إلى أن قليله وكثيره يحرم، وروي عن ابن عمر أن القليل يحرم، وعنه أنه قيل له: إن الزبير يقول: لا بأس بالرضعة والرضعتين فقال: قضاء الله تعالى خير من قضاء ابن الزبير، وتلا الآية، وقال الشافعي عليه الرحمة على ما نقله أصحابنا عنه لا يثبت التحريم إلا بخمس رضعات مشبعات في خمسة أوقات متفاصلة عرفاً، وعن أحمد روايتان كقولنا وكقوله، واستدل على ذلك بما أخرجه ابن حبان في"صحيحه"من حديث الزبير أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"لا تحرم المصة والمصتان ولا الإملاجة والإملاجتان"، ووجه الاستدلال بذلك أن المصة داخلة في المصتين والإملاجة في الإملاجتين، فحاصله لا تحرم المصتان ولا الإملاجتان فنفى التحريم على أربع فلزم أن يثبت بخمس.