فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102190 من 466147

والمراد بالبنات من ولدتها أو ولدت من ولدها؛ وتسمية الثانية بنتاً حقيقة باعتبار أن البنت يراد به الفرع كما قيل به فيتناولها النص حقيقة أو مجازاً عند البعض، أو عند الكل، ومن منع إطلاق البنت على الفرع مطلقاً قال: إن ثبوت حرمة بنات الأولاد بالإجماع، وقد يستدل على تحريم الجدات وبنات الأولاد بدلالة النص المحرم للعمات والخالات وبنات الأخ والأخت، ففي الأول: لأن الأشِقّاءَ منهن أولاد الجدات فتحريم الجدات وهن أقرب أولى، وفي الثاني: لأن بنات الأولاد أقرب من بنات الأخوة، ثم ظاهر النص يدل على أنه يحرم للرجل بنته من الزنا لأنها بنته، والخطاب إنما هو باللغة العربية ما لم يثبت نقل كلفظ الصلاة ونحوه فيصير منقولاً شرعياً، وفي ذلك خلاف الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه فقد قال: إن المخلوقة من ماء الزنا تحل للزاني لأنها أجنبية عنه إذ لا يثبت لها توارث ولا غيره من أحكام النسب، ولقوله صلى الله عليه وسلم:"الولد للفراش"وهو يقتضي حصر النسب في الفراش.

والبنات جمع بنت في المشهور وصحح أن لامها واو كأخت وإنما رد المحذوف في أخوات ولم يرد في بنات حملاً لكل واحد من الجمعين على مذكره، فمذكر بنات لم يرد إليه المحذوف بل قالوا فيه بنون، ومذكر أخوات رد فيه محذوفه فقالوا في جمع أخ: إخوة وأخوات، وقد نظم الدنوشري السؤال فقال:

أيها الفاضل اللبيب تفضل ...

بجواب به يكون رشادي

لفظ أخت ولفظ بنت إذاما ...

جمعا جمع صحة لا فساد

فلأخت ترد لأم وأما ...

لفظ بنت فلا فأوضح مرادي

مع تعويضهم من اللام تاءا ...

فيهما لا برحت أهل اعتمادي

وقد أجاب هو رحمه الله تعالى عن ذلك بقوله:

لفظ أخت له انضمام بصدر ...

ناسب الواو فاكتسى بالمعاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت