فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102139 من 466147

والثاني: أنه تعالى تكلم بهذه الآية مرتين، يريد في كل مرة مفهوما آخر، أما إذا قلنا: لفظ الأم حقيقة في الأم الأصلية مجاز في الجدات، فقد ثبت أنه لا يجوز استعمال اللفظ الواحد دفعة واحدة في حقيقته ومجازه معا، وحينئذ يرجع الطريقان اللذان ذكرناهما فيما إذا كان لفظ الأم حقيقة في الأم الأصلية، وفي الجدات. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 23}

فصل

قال الفخر:

قال الشافعي رحمه الله: إذا تزوج الرجل بأمه ودخل بها يلزمه الحد، وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يلزمه.

حجة الشافعي أن وجود هذا النكاح وعدمه بمثابة واحدة، فكان هذا الوطء زنا محضا فيلزمه الحد لقوله تعالى: {الزانية والزانى فاجلدوا كُلَّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] إنما قلنا: إن وجود هذا النكاح وعدمه بمثابة واحدة لأنه تعالى قال: {حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم} وقد علم بالضرورة من دين محمد عليه الصلاة والسلام أن مراد الله تعالى من هذه الآية: تحريم نكاحها وإذا ثبت هذا فنقول: الموجود ليس إلا صيغة الايجاب والقبول، فلو حصل هذا الانعقاد، فإما أن يقال: إنه حصل في الحقيقة أو في حكم الشرع والأول باطل، لأن صيغة الايجاب والقبول كلام وهو عرض لا يبقى، والقبول لا يوجد إلا بعد الايجاب، وحصول الانعقاد بين الموجود والمعدوم محال.

والثاني: باطل، لأن الشرع بين في هذه الآية بطلان هذا العقد قطعا، ومع كون هذا العقد باطلا قطعا في حكم الشرع، كيف يمكن القول بأنه منعقد شرعا؟ فثبت أن وجود هذا العقد وعدمه بمثابة واحدة، وإذا ثبت ذلك فباقي التفريع والتقرير ما تقدم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 10 صـ 23 - 24}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت