فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102132 من 466147

قال الطحاوي: وكل هذا من المحكم المتفق عليه ، وغير جائز نكاح واحدة منهنّ بإجماعٍ إلاَّ أُمهات النساء اللواتي لم يدخل بهنّ أزواجهنّ ؛ فإن جمهور السلف ذهبوا إلى أن الأُم تحرم بالعقد على الابنة ، ولا تحرم الابنة إلاَّ بالدخول بالأُمِّ ؛ وبهذا قول جميع أئمة الفتوى بالأمصار.

وقالت طائفة من السلف: الأُم والربيبة سواء ، لا تحرم منهما واحدة إلاَّ بالدخول بالأُخرى.

قالوا: ومعنى قوله: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ} أي اللاتي دخلتم بهنّ.

{وَرَبَائِبُكُمُ اللاتي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاتي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} .

وزعموا أن شرط الدخول راجع إلى الأُمهات والربائب جميعاً ؛ رواه خِلاَسٌ عن عليّ بن أبي طالب.

وروي عن ابن عباسٍ وجابرٍ وزيد بن ثابت ، وهو قول ابن الزبير ومجاهد.

قال مجاهد: الدّخول مراد في النازلتين ؛ وقول الجمهور مخالف لهذا وعليه الحكم والفتيا ، وقد شدّد أهل العراق فيه حتى قالوا: لو وطئها بزنًى أو قبّلها أو لمسها بشهوة حرمت عليه ابنتها.

وعندنا وعند الشافعيّ إنما تحرم بالنكاحِ الصحيح ؛ والحرام لا يحرّم الحلال على ما يأتي.

وحديث خِلاسٍ عن عليّ لا تقوم به حجة ، ولا تصح روايته عند أهل العلم بالحديث ، والصحيح عنه مثل قولِ الجماعةِ.

قال ابن جريج: قلت لعطاء الرجل ينكِح المرأة ثم لا يراها ولا يجامعها حتى يطلقها أوَ تحِلّ له أُمها ؟ قال: لا ، هي مرسلة دخل بها أو لم يدخل.

فقلت له: أكان ابن عباس يقرأ: {وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ اللاتي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} ؟ قال: لا لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت