فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102126 من 466147

وإنما يتوارث أهل الدين على قدر تعلقاتهم السببية والنسبية والذكورة والأنوثة في الجدّ والاجتهاد وحسن الاستعداد وبتوارثهم العلوم الدينية واللدنية كقوله صلى الله عليه وسلم: « العلماء ورثة الأنبياء » وقول موسى للخضر {هل أتبعك على أن تعلمن ما علمت رشداً} [الكهف: 66] {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} هي النفوس الأمارات بالسوء {فاستشهدوا عليهم أربعة منكم} أي من خواص العناصر الأربعة التي أنتم منها مركبون وهي التراب ومن خواصه الخسة والذلة ، والماء ومن خواصه اللين والأنوثة والشرة ، والهواء ومن خواصه الحرص والحسد والبخل والشهوة ، والنار ومن خواصها الكبر والغضب وحب الرياسة {فإن شهدوا} بأن يظهر بعض هذه الصفات من النفوس {فأمسكوهن في البيوت} في سجن الدينا وأغلقوا عليهم أبواب الحواس الخمس حتى تموت النفس بالانقطاع عن حظوظها دون حقوقها {أو يجعل الله لهن سبيلاً} بانفتاح روزنة القلوب إلى عالم الغيب {واللذان يأتيانها} أي النفس والقالب يأتيان من الفواحش ظاهراً في الأعمال وباطناً في الأحوال والأخلاق {فأذوهما} ظاهراً بالحدود وباطناً بالرياضات وترك الحظوظ {فأعرضوا عنهما} باللطف بعد العنف ، وباليسر بعد العسر {بجهالة} أي بصفة الجهولية وهي داخلة في الظلومية لأن لاظلومية تقتضي المعصية والإصرار عليها ، والجهولية تقتضي المعصية فحسب . فالعمل السوء إذا كان مصدره الجهولية فحسب يكون على عقيبة التوبة كما قال: {ثم يتوبون من قريب} أي عقيب المعصية . قال عليه السلام: « أتبع السيئة السنة تمحها » والحسنة التوبة . ويحتمل أن يقال: من قريب أي قبل أن يموت القلب بالإصرار فإن الله لا يقبل التوبة من قلب ميت لأنها تكون اضطرارية باللسان لا اختيارية بالجنان {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم} فيه إشارة إلى النهي عن التصرف في السفليات التي هي الأمهات المتصرفة فيها آباؤكم العلوية {إلا ما قد سلف} من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت