فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102043 من 466147

وكذلك نستدل بجميع العمومات الواردة في باب النكاح كقوله تعالى: {وَأَنْكِحُواْ الأيامى} [النور: 32] وقوله: {فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النساء} [النساء: 3] وأيضا نتمسك بقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} [النساء: 24] وليس لأحد أن يقول: إن قوله: {مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} ضمير عائد إلى المذكور السابق ، ومن جملة المذكور السابق قوله: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ} وذلك لأن الضمير يجب عوده إلى أقرب المذكورات ، وأقرب المذكورات إليه هو من قوله: {حُرّمَتْ عَلَيْكُمْ أمهاتكم} [النساء: 23] فكان قوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} عائدا إليه ، ولا يدخل فيه قوله: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ} وأيضاً نتمسك بعمومات الأحاديث كقوله عليه الصلاة والسلام:"إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه"وقوله:"زوجوا بناتكم الاكفاء"فكل هذه العمومات يتناول: محل النزاع.

واعلم أنا بينا في أصول الفقه أن الترجيح بكثرة الأدلة جائز ، وإذا كان كذلك فنقول بتقدير أن يثبت لهم أن النكاح حقيقة في الوطء مجاز في العقد ، فلو حملنا الآية على العقد لم يلزمنا إلا مجاز واحد ، وبتقدير أن نحمل تلك الآية على حرمة النكاح يلزمنا هذه التخصيصات الكثيرة فكان الترجيح من جانبنا بسبب كثرة الدلائل.

الحجة الثالثة: الحديث المشهور في المسألة وهو قوله عليه الصلاة والسلام:"الحرام لا يحرم الحلال"أقصى ما في الباب أن يقال: إن قطرة من الخمر إذا وقعت في كوز من الماء فههنا الحرام حرم الحلال ، وإذا اختلطت المنكوحة بالاجنبيات واشتبهت بهن ، فههنا الحرام حرم الحلال ، إلا أنا نقول: دخول التخصيص فيه في بعض الصور ، ولا يمنع من الاستدلال به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت