فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 102037 من 466147

الوجه الثالث: في الاستدلال ، وهو قول من يقول: اللفظ المشترك لا يجوز استعماله في مفهوميه معا ، قالوا: ثبت بالدلائل المذكورة أن لفظ النكاح قد استعمل في القرآن في الوطء تارة وفي العقد أخرى ، والقول بالاشتراك والمجاز خلاف الأصل ، ولا بد من جعله حقيقة في القدر المشترك بينهما وهو معنى الضم حتى يندفع الاشتراك والمجاز ، وإذا كان كذلك كان قوله: {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءابَاؤُكُمْ} نهيا عن القدر المشترك بين هذين القسمين ، والنهي عن القدر المشترك بين القسمين يكون نهيا عن كل واحد من القسمين لا محالة ، فإن النهي عن التزويج يكون نهيا عن العقد وعن الوطء معا ، فهذا أقصى ما يمكن أن يقال في تقرير هذا الاستدلال.

والجواب عنه من وجوه:

الأول: لا نسلم أن اسم النكاح يقع على الوطء ، والوجوه التي احتجوا بها على ذلك فهي معارضة بوجوه: أحدها: قوله عليه الصلاة والسلام:"النكاح سنتي"ولا شك أن الوطء من حيث كونه وطأ ليس سنة له ، وإلا لزم أن يكون الوطء بالسفاح سنة له فلما ثبت أن النكاح سنة ، وثبت أن الوطء ليس سنة ، ثبت أن النكاح ليس عبارة عن الوطء ، كذلك التمسك بقوله:"تناكحوا تكثروا"ولو كان الوطء مسمى بالنكاح لكان هذا إذنا في مطلق الوطء وكذلك التمسك بقوله تعالى: {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} [النور: 32] وقوله: {فانكحوا مَا طَابَ لَكُمْ مّنَ النساء} [النساء: 3] .

لا يقال: لما وقع التعارض بين هذه الدلائل فالترجيح معنا ، وذلك لأنا لو قلنا: الوطء مسمى بالنكاح على سبيل الحقيقة لزم دخول المجاز في دلائلنا ، ومتى وقع التعارض بين المجاز والتخصيص كان التزام التخصيص أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت