فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101672 من 466147

ورسول الله لم يكن مع موسى ساعة أن قضى الله لموسى الأمر ، ومع ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أميّاً لا يمكنه أن يقرأ التاريخ أو يتعلمه. ويقول أيضاً سبحانه:

{وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} [آل عمران: 44] .

أي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشهد تلك الأزمان التي يأتيه خبرها عن الله ، والرسول أمي بشهادة الجميع ولم يجلس إلى معلم. إذن فالذي اخترق حجاب الزمن وأخبر الرسول بتلك الأحداث هو الله.

والأمر الثاني: هو حجاب الحاضر ، حيث يكون الحجاب غير قادم من الزمن لأن الزمن واحد ، ولكن الحجاب قادم من اختلاف المكان ، فأنا أعرف ما يحدث في مكاني ، ولكني لا أعرف ما الذي يحدث في غير المكان الذي أوجد به ، ولا يقتصر الحجاب في الحاضر على المكان فقط ولكن في الذات الإنسانية بأن يُضمر الشخصُ الشيء في نفسه. فالحق يقول:

{وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ} [المجادلة: 8] .

هنا يخبر الله سبحانه الرسول عن شيء حاضر ومكتوم في نفوس أعدائه. وبالله لو لم يكونوا قد قالوه في أنفسهم ، لما صدقوا قول الرسول الذي جاءه إخباراً عن الله. وقد خرق الله أمام رسوله حجاب الذات وحجاب المكان.

والأمر الثالث: هو حجاب المستقبل ، فيقول القرآن:

{سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر: 45] .

ونلحظ أن كلمة"سيهزم"فيها حرف"السين"التي تُنبئ عن المستقبل ، وقد نزلت هذه الآية في مكة وقت أن كان المسلمون قلة وهم مضطهدون ولا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم. وعندما يسمعها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ينفعل ويقول لرسول الله: أي جمع هذا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت