أساءوا إلى الأسيافِ حتى تحّطمت … وما مَرّةً للمستجيرِ أساءوا
وقد حملوا أرواحَهُمْ في أكفِّهم … وليس لهم إلاّ الخلود جَزاءُ
إذا حكموا في أمَّةٍ لان حكمُهم … فما هي أنعامٌ ولا هي شَاءُ
فهل تعلم الصحراء أنَّ رعاءَها … حُماةٌ بآفاق البلاد رُعَاءُ
وأنهمُ إن زاولوا الحكمَ سَاسةٌ … وإن أرسلوا أَحكَامهم فُقهاءُ
لقد شربوا من منهل الدين نُغبةً … مطهرةً فالظامئون رِوَاءُ
وقد لمحوا من نور طه شُعاعةً … فكل ظلامٍ في الوجودضِياءُ
نبيٌّ من الطُهرِ المصفّى نجاره … سماحة نفسٍ حُرّةٍ وصَفاءُ
وصبرٌ على اللأواءِ ما لانَ عُودهُ … ولا مَسَهُ في المعضلاتِ عَناءُ
وزهدٌ له الدنيا جناح بعوضة … وكل الذي تحت الهباءِ هَباءُ