فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1665

أظهرهما أنه لا يبرأ .

قال: وكذلك لو كانت المظلمة تتعلق بغير المال فاستحله منها ولم يبينها ففعل ، فهل يبرأ منها ؟ على روايتين .

قال: فأما حقوق الله تعالى ، فإنها تسقط بالتوبة النصوح ، وهي التي يعتقد في حال التوبة أنه لا يعود في الذنب أبدًا ، لقول الله تعالى: { إن الحسنات يذهبن السيئات } [ هود: 114 ] .

وقد قال أحمد رحمه الله فيمن عليه مظالم تتعلق بحقوق الله تعالى: إذا صلى وحج وتصدق رجوت له ، قال الله تعالى: وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهما والتوبة: 102 ] .

فإن رهن المالك المغصوب من غاصبه ، أو أودعه عنده ، أو أعاده إياه أو آجره إياه ، أو استأجر على قصارته أو خياطته ، برئ الغاصب من ضمان الغصب .

فإن غصب عصيرًا فصار خمرًا ضمن قيمته ، فإن انقلب الخمر خلاً ، رده على مالكه ومعه ما نقص من قيمة العصير ، فإن لم تنقص قيمة الخل عن قيمة العصير لم يلزمه سوى رده .

فإن غصب خمرًا من ذمي لزمه ردها عليه ، فإن أتلفها فنص أحمد رحمه الله: أنه لا يضمنها . وكذلك إن قتل خنازيره . ونهى عن التعرض لهم فيما لم يظهروه .

ونقل ابن منصور في مجوسي باع مجوسيًا خمرًا ثم أسلم: أخذه بالثمن ، فإن باعه خنزيرًا لم يأخذ منه شيئًا ونحوه ، نقله أبو طالب .

قال أبو الخطاب: فعلى هذا ؛ الخمر مال لهم يجب ضمانها على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت