فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1665

[ فإذا ] [1] وهب الغاصب الصبغ لذلك الثوب ، لزمه قبوله في أصح الوجهين ، وفي الآخر: لا يلزمه .

وفي الجملة: أن زيادة العين المغصوبة بفعل الغاصب إذا وهبها للمغصوب منه عند رده العين المغصوبة على ثلاثة أضرب: إما أن يكون عينًا قائمة متميزة ، مثل: إن غصب خشبًا وعمله بابًا وسمره بمسامير من عنده ، ثم وهب الجميع للمغصوب منه ، فلا يلزمه قبولها .

والثاني: زيادة متصلة لا يمكن إفرادها عن الأصل ، مثل: إن قصر الثوب أو نسج الغزل أو عمل الحديد سيوفًا ، فإنه يلزمه قبولها .

الثالث: زيادة متصلة يمكن إفرادها ؛ كالصبغ وتزويق الدار ففيه وجهان .

فإن خلط المغصوب بما يتميز ، فعليه تخليصه ودفعه إلى مالكه ، وإن خلطه بما لا يتميز من ماله ؛ كالحنطة بالحنطة والزيت بالزيت ؛ فإن كان مثله لزمه مثل كيل المغصوب منه ، ذكره ابن حامد .

وقال القاضي: يلزمه أن يعطيه مثله من حيث شاء .

وإن خلطه بدونه أو بأجود منه ، فظاهر كلام أحمد - رحمه الله - في رواية أبي الحارث: أنهما شريكان ، يباع ويقسم الثمن بينهما على قدر قيمة ماليهما .

وكذلك الحكم فيما إذا خلط دقيق حنطة بدقيق شعير ، أو شيرجًا بدهن بنفسج .

(1) في ( ب ) : فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت