أحدهما إذا كان النقص غير مستقر مثل: إن غصب طعامًا فعفن عنده ، أو صب عليه ماء .
وقيل: [ إنه ] [1] ينقص فيما بعد ، فإنه [ يصير ] [2] كالمستهلك فيلزم الغاصب بدله .
والثاني: إذا كان التالف غير معلوم ، مثل: أن يغصب سمنًا وعسلاً ونشاء ويصنعه فالوذجًا فتنقص قيمته ، فلصاحب ذلك أن يدفعه إليه ويطالبه بكمال قيمته .
فإن شغل الغاصب والمغصوب بعين ماله ، مثل: إن غصب ثوبًا فصبغه بصبغ من عنده ؛ نظرنا: فإن لم تزد قيمة الثوب والصبغ ولم تنقص قيمتهما ، فهما شريكان كل واحد منهما بقدر ماله . نص عليه في رواية الجوزجابي .
وإن زادت قيمتهما فالزيادة بينهما ، وإن نقصت قيمتهما فالنقصان من الغاصب ، فإن زادت قيمة أحدهما لتغير الأسواق فالزيادة لمالك ذلك .
فإن أراد الغاصب قلع صبغه فله ذلك إذا ضمن ما ينقص الثوب بالقلع ، فإن لم ينقص رده ولا شيء عليه .
وقال القاضي: قياس المذهب: أن يمنع من قلعه ويكون شريكه بالصبغ ، فإن أراد مالك الثوب قلع الصبغ لم يجبر الغاصب عليه ، ويكون شريكه بالصبغ .
وقد نص فيمن بنى في أرض غصبها على أنه يجبر على القلع ، والأخرى . لا يجبر .
(1) في ( ب ) : إن.
(2) في ( ب ) : يكون.