فهرس الكتاب

الصفحة 891 من 1665

للمكتري أن ينفق بإذن الحاكم ليكون دينًا عليه .

فإن رجع الجمال واختلفا في النففة ، فالقول قول النفق .

فإن أنفق المكتري من غير إذن الحاكم ، ولم يشهد على النفقة فهو متطوع ، وإن أشهد بالرجوع بالنفقة فهل له الرجوع بها ؟ على روايتين .

وإذا وصل المكتري إلى المكان الذي اكترى ، فله رفع الأمر إلى الحاكم ليتبع ما يرى معه ، ويقضي دين النفق ، ويحفظ الباقي للجمال أو لورثته إن كان قد مات .

وإذا استأجر دابة إلى مكان فجاوزه ، فعليه الأجرة المسماة وأجرة المثل للزيادة ، وكذلك إن اكتراها لحمل شيء فحمل أكثر منه ، ذكره الخرقي .

وذكر أبو بكر ما يدل على أنه يلزمه أجرة المثل للجميع .

فإن تلفت البهيمة قبل مجاوزة المكان ولم يحملها أكثر مما اكتراها لحمله ، فلا ضمان عليه . وإن تلفت في حال زيادة الطريق أو الحمل ، وليست في يد صاحبها ، فعلى المكتري كمال قيمتها مع ما ذكرنا من الأجرة ، وإن نقصت ضمن قيمة نقصانها .

وإن تلفت وهي في يد صاحبها ففيه وجهان: أحدهما: يلزمه كمال قيمتها . والثاني: يلزمه نصف قيمتها . هذا إذا هلكت تحت المكتري أو تحت حمله .

فأما إن حط عنها ، وأخذها صاحبها ليسقيها أو ليمضي في شغل له فهلكت ، فلا ضمان عليه . فإن لم تكن يد صاحبها عليها ، فعاد بها المستأجر إلى الموضع الذي اكتراها إليه بعد مجاوزته سالمة ، لم يزل عنه الضمان حتى يسلمها صاحبها سالمة .

وإذا ضرب المستأجر الدابة ، أو حبكها باللجام بمقدار العادة فلا ضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت