للمكتري أن ينفق بإذن الحاكم ليكون دينًا عليه .
فإن رجع الجمال واختلفا في النففة ، فالقول قول النفق .
فإن أنفق المكتري من غير إذن الحاكم ، ولم يشهد على النفقة فهو متطوع ، وإن أشهد بالرجوع بالنفقة فهل له الرجوع بها ؟ على روايتين .
وإذا وصل المكتري إلى المكان الذي اكترى ، فله رفع الأمر إلى الحاكم ليتبع ما يرى معه ، ويقضي دين النفق ، ويحفظ الباقي للجمال أو لورثته إن كان قد مات .
وإذا استأجر دابة إلى مكان فجاوزه ، فعليه الأجرة المسماة وأجرة المثل للزيادة ، وكذلك إن اكتراها لحمل شيء فحمل أكثر منه ، ذكره الخرقي .
وذكر أبو بكر ما يدل على أنه يلزمه أجرة المثل للجميع .
فإن تلفت البهيمة قبل مجاوزة المكان ولم يحملها أكثر مما اكتراها لحمله ، فلا ضمان عليه . وإن تلفت في حال زيادة الطريق أو الحمل ، وليست في يد صاحبها ، فعلى المكتري كمال قيمتها مع ما ذكرنا من الأجرة ، وإن نقصت ضمن قيمة نقصانها .
وإن تلفت وهي في يد صاحبها ففيه وجهان: أحدهما: يلزمه كمال قيمتها . والثاني: يلزمه نصف قيمتها . هذا إذا هلكت تحت المكتري أو تحت حمله .
فأما إن حط عنها ، وأخذها صاحبها ليسقيها أو ليمضي في شغل له فهلكت ، فلا ضمان عليه . فإن لم تكن يد صاحبها عليها ، فعاد بها المستأجر إلى الموضع الذي اكتراها إليه بعد مجاوزته سالمة ، لم يزل عنه الضمان حتى يسلمها صاحبها سالمة .
وإذا ضرب المستأجر الدابة ، أو حبكها باللجام بمقدار العادة فلا ضمان