قطعه لمصلحة النخل من حشيش وغيره ، وإصلاح الجنين وهو الجوخان [1] ، ونقل ما يشمس إليه وحفظه حتى يقسم ، وأجرة الأجراء لعمل ما كان من ذلك .
فأما الجذاذ ؛ فالمنصوص أنه عليهما على قدر حصتهما ، فإن شرطه على العامل صح .
وذكر في الزارعة: أن الحصاد على العامل ، والجذاذ مثله . وحكم اللقاط فيما يلقط بعدئذ وصلاحه كحكم الجذاذ .
ويلزم رب المال ما فيه حفظ الأصل من سد الحيطان ، وكراء العمود ، وإنشاء الأنهار والسواقي والدولاب وغيره ، وشراء ما يديره ، والكش الذي يلقح به النخل .
وذكر ابن أبي موسى: أن أجرة العوامل للسقي على العامل .
وقد قال أحمد رحمه الله تعالى في المزارعة: أن النفر على الأكار ، فقال القاضي في المجرد: إنما أراد النفر التي تحرث ؛ لأن على الأكار العمل ، وذلك لا يحصل إلا بنفر الحرث ، ولم يرد النفر التي تستقي الماء وتدير الدولاب ؛ لأن هذا مما يحفظ الأصل .
فإن شرطا على العامل شيئاً مما على رب الأصول ، أو شرطا على رب الأصول شيئًا مما على العامل ، فالشرط باطل ، وهل يبطل به العقد ؟ على روايتين .
فإن شرطا أن يعمل رب المال مع العامل ، لم يجز ، وإن شرطا أن يعمل معه غلمان رب المال ففيه وجهان .
(1) الجوخان: بيدر القمح ، وهو معرب ، ومعناه بالعربية: الجرين والمسطح ( لسان العرب 3/ 13 ) .