على الروايتين .
وقال القاضي: رد البعض مبني على تفريق الصفقة ، فإن قلنا: يجوز ، فالحكم كذلك .
وإن قلنا: لا يجوز ، لم يجز الرد ، ويكون له أرش جميع العيب على الرواية الأولى .
وعلى اختيار الخرقي: لا يستحق من الأرش إلا بقدر ما بقي في ملكه ، فإن باعه المشتري من بائعه حصل المشتري الثاني وهو البائع الأول ، فإن كان علم بالعيب قبل إن باعه أولًا سقط حقه من الرد ، ويكون للمشتري الأول مطالبته بأرش العيب كما لو باعه من أجنبي .
وإن كان علم المشتري الثاني بالعيب ، ولم يكن له علم به قبل بيعه ، فله رده على المشتري الأول ، وللأول رده على بائعه الأول .
ويكون فائدة ذلك: اختلاف الثمنين ، فإن كانت بحالها وقد حدث به عند المشتري الثاني عيب آخر ، فعلى الروايتين في ذلك: إحداهما: له الخيار بين الرد والأرش .
والأخرى: ليس له إلا أرش العيب الأول .
فإن رد فلا كلام ، وإن رجع على المشتري الأول بالأرش ، فللأول أن يرجع بالأرش أيضًا على بائعه الأول ، وقد يختلف ذلك باختلاف الثمنين ؛ لأن قدر الأرش الذي يرجع به المشتري يختلف باختلاف الثمن على ما بيناه .
وإذا اشترى ما لا يقف على عينه إلا بكسره ؛ كالجوز والبيض والبطيخ والرمان ونحوه ، فكسره فوجده معيبًا ففيه روايتان: إحداهما: ليس له رد ولا أرش إلا أن يكون قد اشترط عليه: إن كان