وكذلك روي عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وما أحسن ما قالوا فقد حكى قولهم واستحسنه .
وقال القاضي: حكم وطء الزوج حكم وطء السيد ، يخرج على الروايتين .
فإن زنت عند المشتري فهو عيب حكمه حكم غيره من العيوب الحادثة عنده .
فإن اشترى غلامًا كاتبًا أو صانعًا فنسي الكتابة والصناعة عند المشتري ، ثم وجد به عيبًا ، رده على البائع ، ولم يرد معه شيئًا لأجل الصناعة والكتابة ، نص عليه في رواية مهنا ، بخلاف ما لو حدث نقصان في العين .
فإن اشترى ثوبًا فقطعه ، أو حيوانًا فجنى عليه ، أو طعامًا فأكل بعضه ثم ظهر على عيب ، ففيه روايتان:
إحداهما: له أرش العيب ، ولا يملك الرد .
والأخرى: له الرد ، ويرد أرش القطع أو الجناية ، وقيمة ما أكل أو مثله إن كان له مثل ، إلا أن يكون البائ دلس العيب فيكون للمشتري الرد وعوض ما أكل ، ولا يلزمه شيء لأجل القطع ولا للجناية .
من أكله جميعه أو أتلفه أو وقفه أو أعتقه ، ثم ظهر على العيب فله الأرش رواية واحدة .
وإن تلف في ملكه بغير فعله ولم يكن البائع دلس العيب ، لزمه أرشه وحده .
وإن كان البائع دلس العيب ، فقد نص في رواية حنبل: أنه يلزمه رد الثمن كاملًا .
وقد نص فيمن اشترى عبدًا فمات حتف أنفه ، أو قتله أجنبي ظلمًا: