فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1665

القسم الثالث: أن يكون قد اشترط في المبيع وصفًا يزيد الثمن لأجله عند أهل الخبرة ، ولا يكون عدمه مع الإطلاق عيبًا مثل: أن يشترط جعدة الشعر ، أو بيضاء اللون ، وكحل العين ، أو بكرًا ، أو كاتبًا ، أو ذا صناعة .

ويجوز ذلك مما يقول أهل الخبرة أن الثمن يختلف بوجوده وعدمه ، فإذا بان بخلاف شرطه كان له الخيار بين رد المبيع وبين إمساكه والمطالبة بنقصان ثمنه بنسبة [ نقصان ] [1] قيمته بفوات تلك الصفة ، كما يرجع بأرش العيب .

ذكره ابن عقيل في أقسام الخيار من التذكرة .

وكذلك الحكم إن شرط خصيًا أو فحلًا أو مسلمة أو كافرة فبان بخلاف شرطه ؛ لأن في الخصي نقصان عضو ، وفي الفحل نقصان مال ، وفي الكافرة نقصان دين ، وفي المسلمة نقصان مال ؛ لأن الكافرة تصلح [ للمسلم والكافر ] [2] فيكثر ثمنها بكثرة طالبيها .

ومن أصحابنا من قال: إذا اشترط كافرة فبانت مسلمة فلا خيار له ، فإن شرط ثيبًا فبانت بكرًا فلا خيار له ؛ لأنها زيادة قيمة من غير نقص .

بخلاف ما إذا شرط فحلًا فبان خصيًا ؛ لأن هناك نقصان عضو .

وقد ذكر بعض أصحابنا وجهًا آخر: أن له الخيار لجواز أن يكون شرط الثيوبة لعجزه عن افتضاض البكر ، فقد فات غرضه . والصحيح الأول .

فإن اشترط أنها تحيض فبانت لا تحيض فله الخيار ، نص عليه .

فإن شرط سنًا ، فبان أكبر من سنه بما ينقص الثمن لأجله ، نحو: أن

(1) ساقط من: ( ب ) .

(2) في ( ب ) : للكافر والمسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت