وإن تفرقا قبل القبض بطل الصرف سواء افترق الوكيلان أو لم يفترقا .
وإذا مات أحد المتصارفين قبل التقابض بطل الصرف ، وإن مات بعد القبض وقبل التفرق لم يبطل .
ولا يجوز في الصرف شرط ولا خيار ، فإن شرطا شيئًا من ذلك بطل الصرف . ذكره القاضي في الجامع الصغير .
ويخرج عندي على الرواية التي تقول: إن الشروط الفاسدة لا يبطل بها العقد: أن لا يبطل هاهنا عقد الصرف إلا أن يفترقا قبل القبض .
ولو أن نفسين لكل واحد منهما في ذمة الآخر دين من قرض أو ثمن مبيع أو قيمة متلف أو غير ذلك ، وهما متفقان في الجنس والوصف ، فتقاصا بما في ذممهما صح وإن لم يحضرا شيئًا .
وحكى أبو الحسين ولد القاضي أبي يعلى في ذلك روايتين: قال: أصحهما أنه يقع القصاص بغير تراضيهما ، فإن كان أحد الدينين أقل من الآخر وقع القصاص بقدره وبقي فاضل الأكثر بحاله ، وتبرأ ذممهما من ذلك بغير اختيارهما .
والأخرى: لا يقع القصاص سواء تراضيا أو لم يتراضيا .
فإن كان الدينان جنسين أحدهما ذهبًا والآخر فضة فتصارفا ولم يحضرا شيئًا لم يصح ، سواء كانا حالين أو مؤجلين ؛ لأنه يكون بيع الدين بالدين .
فإن أحضر أحد النقدين جاز ، وكان قضاء الدين بالعين .
فإن كان الدين حالًا فلا بأس أن يصارفه به بغير جنسه ، على ما يتراضيان من السعر ، ولا يتفرقان وبينهما لبس ، ولا يجبر أحدهما على سعر لا يريده .
فإن لم يتفقا على سعر ، فالواجب على من عليه الدين مثل الدين إن