[ وإن ] [1] تصارفا ذهبًا بورق ، أو تبايعا جنسين علة ربا الفضل فيهما واحدة ، عينًا بعين أو في الذمم بالصفة ، ثم تقابضا قبل التفرق صح ، سواء كان العوضان حاضرين حال العقد في الجنس أو لم يكونا .
ومتى تفرقا وقد بقي شيء من العوضين لم يقبض بطل العقد فيه . وهل يبطل فيما قبض ؟ على الروايتين في تفريق الصفقة: فإن قلنا . لا يبطل ، فاشترى بدينار دراهم وقبض بعضها وسلم الدينار ثم تفرقا ، كانا شريكين في الدينار بقدر ما بقي منه مشاعًا ، وإن تلف كان من ضمانهما جميعًا . ولو تقايلا الصرف في قدر ما أعوز من الدراهم قبل التفرق جاز ، وكان الصرف صحيحًا في قدر الدراهم المقبوضة .
وإن فسخا العقد قبل التفرق ، ثم اشترى من الدينار بقدر ما معه من الدراهم جاز ويقبض الدينار ، ويكون باقيه أمانة في يده لمصارفه ، فإن وكله في بيع ذلك له جاز .
فإن لم [ يتفاسخا ] [2] ولم يتقابلا ولكن استقرض الدراهم المقبوضة بائعها من مشتريها ، ثم قضى بها ما بقي عليه من ثمن الدينار ، لم يصح إذا كان على وجه الحيلة ، ذكره القاضي في المجرد .
قال: وكذلك لو اشترى أولًا بالدراهم بعض الدنانير مشاعًا وأقبضه الدراهم ، وأقبضه الدينار بعضه مبيعًا وبعضه وديعة ، ثم عاد فاستقرض الدراهم فاشترى بها ما بقي من الدينار لم يصح إذا كان على وجه الحيلة .
وإذا وكل أحد المتصارفين أو وكل واحد منهما من يقبض له ويقبض عنه ، فتقابل الوكيلان قبل تفرق المتصارفين جاز .
(1) في ( ب ) : إذا .
(2) في ( ب ) : يتقابضا .