فيقال: مائة ، وبشرط العتق تسعين ، فيلزمه عشر الثمن .
والأخرى: هو فاسد حكمه حكم بقية الشروط الفاسدة .
فإذا قلنا: لا يبطل به العقد ، فالمشتري بالخيار بين الوفاء به وبين تركه ، فإن باعه حيوانًا أو غيره بشرط البراءة من كل عيب فالشرط فاسد ، نص عليه في رواية حنبل . وعلل: بأنه مجهول .
فعلى هذا لا يصح الشرط حتى يسمي العيوب عيبًا عيبًا ويبرأ منها ، فإن ظهر على عيب لم يذكره في البراءة فله الرد به أو أرشه ، سواء علم به البائع أو لم يعلم ، وسواء في ذلك العيوب الباطنة والظاهرة .
وقد نقل عنه الأثرم وابن منصور [ وغيرهما ] [1] : صحة الإبراء من المجهول . قال أصحابنا: فيخرج منه صحة الإبراء من العيوب المجهولة ، إلا أن يكون البائع علم بالعيب فدلسه [ واشترط البراءة منه ، فعلى هذا إذا ادعى المشترى أن البائع على علم بالعيب فدلسه ] [2] وأنكر ، فالقول قول البائع مع يمينه أنه لم يعلم به .
فإن اشترى دابة على أنها هملاجة [3] ، أو فهدًا على أنه صيود فالشرط صحيح . وإن اشترى قمريًا على أنه مصوت ، أو ديكًا على أنه يوقظه للصلاة فالشرط باطل .
فإن اشترى طائرًا على أنه يجيء من مسافة ذكرها فقال القاضي: لا يصح هذا الشرط ، وقال أبو الخطاب: يصح ، كاشتراط الصيد في البازي والصقر والفهد .
(1) ساقط من: ( ب ) .
(2) ساقط من: ( ب ) .
(3) هملاجة: التي تمشي الهملجة ، وهي: حسن سير الدابة في سرعة وبخترة . انظر: القاموس المحيط 1/ 221 ، والمطلع ص: 233 .