أحدهما: ما لم يبن على التغليب والسراية ، مثل: أن يبيعه بشرط أن لا ينتفع أو لا يبيع أو لا يهب أو لا يعتق ، وإن عتق فالولاء له . أو يشتري منه بشرط أن لا خسارة عليه ، أو متى نفق المبيع منه وإلا رده ، أو متى غصبه منه غاصب رجع الثمن عليه وما أشبه ذلك ، فكل هذه الشروط باطلة في نفسها . وهل يبطل بها عقد البيع ؟ على روايتين: إحداهما: تبطله ، والأخرى: لا تبطله .
وكذلك إن شرط في البيع رهنًا فاسدًا ؛ كالخمر والخنزير وأم الولد ، لم يصح ذلك . وهل يبطل البيع ؟ على روايتين .
وكذلك إن شرط خيارًا مجهولًا ، أو أجلًا مجهولًا فيما يصح فيه معلوم الخيار والأجل ، فالشرط باطل ، وفي صحة العقد روايتان: إحداهما: هو صحيح ، والأخرى: باطل ، سواء تركا ذلك على جهالته ، أو أسقط الخيار والأجل ، أو قدراهما قبل مضي جزء من المدة المجهولة .
والثاني: ما بني على التغليب والسراية ، وهو: إذا باعه رقيقًا بشرط أن يعتقه المشتري ففيه روايتان:
إحداهما: هو شرط صحيح لازم ، فعلى هذه إن أعتقه المشتري فلا كلام ، وإن امتنع ففيه وجهان: أحدهما: يجبر على عتقه ؛ لأنه شرط عتقه لله تعالى فلزم كالنذر .
والآخر: لا يجبر بل يكون للبائع الخيار ، كما لو باع بشرط الرهن أو الضمين .
فإن مات العبد قبل عتقه لزم المشتري الثمن المسمى وما نقضه البائع لأجل الشرط ؛ لأنه إنما نقضه لأجل العتق ، فيقال: كم يساوي مطلقًا