وذكر ابن أبي موسى: أن الختان سنة للرجال ، والخفاض مكرمة للنساء .
ويستحب أن لا يكسر للعقيقة عظمًا ، بل يقطع من المفاصل جداول كبارًا ، ويستحب أن يطبخ جداول أيضًا للحديث [1] .
وعلله أصحابنا: بأنه تفاؤل بسلامة أعضاء المولود .
ويستحب أن يطبخ منها طبيخ حلو تفاؤلًا بحلاوة أخلاقه ، ويعطى القابلة منها فخذًا ، ذكره أبو بكر في التنبيه .
وإن طبخت وفرقت كان حسنًا .
وحكم العقيقة فيما يجزئ فيها من الحيوان وما يجتنب فيها من العيوب ، وفي الأكل والصدقة والهدية ؛ حكم الأضحية سواء .
ويجوز بيع جلودها وسواقطها ويتصدق بثمنه ، بخلاف الأضحية ، وقد سبق بيان ذلك .
ومن لم يعق [ عنه ] [2] صغيرًا ، فليعق هو عن نفسه كبيرًا كما عق النبي صلى الله عليه وسلم عن نفسه [3] .
وأما الفرعة والعتيرة فلا يسن فعلهما ؛ لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا فرعة ولا عتيرة" [4] .
والقرعة: نحر أول ولد تلده الناقة ، كانوا في الجاهلية يأكلون لحمه
(1) لعل المراد حديث عائشة:"السنة شاتان متكافئتان عن الغلام ، وعن الجارية شاة ، يطبخ جدولًا لا يكسر لها عظم ، ويأكل ويطعم ويتصدق". سنن البيهقي ، أبواب العقيقة ، باب من قال لا تكسر عظام العقيقة 9/ 302 .
(2) في ( أ ) : عن نفسه .
(3) انظر: مجمع الزوائد 4/ 59 .
(4) صحيح مسلم ، في الأضاحي ، باب الفرع والعتيرة 6/ 83 .