فيه .
فإن غرف منه شيئًا مرة واحدة ، فما لم ترتفع شفة الإناء عن الماء فالكل طاهر .
فإذا ارتفعت ، فإن لم تكن النجاسة في المغروف ؛ فهو طاهر والباقي نجس .
وإن كانت النجاسة في المغروف ؛ فهو نجس والباقي طاهر ما لم يقطر فيه شيء من المغروف مع النجاسة . فإن أعيد المعروف إلى الباقي صار الكل نجسًا .
فإن وقعت نجاسة مائعة كالبول والدم ونحوه في ماء راكد أكثر من قلتين فغيرت بعضه دون بعض ، فإن كان غير المتغير دون القلتين فالكل نجس .
وإن كان قلتين فصاعدًا فهو طاهر ، والمتغير نجس وأن كثر .
فإن زال التغيير باختلاط الماء ؛ صار الكل طاهرًا يجوز استعمال جميعه ، لأن حكم النجاسة ساقط باستهلاكها .
وذكر القاضي: إنه إذا ورد ماء نجس كدر على ماء طاهر راكد صاف ، فإن كان الصافي دون القلتين فالكل نجس . وكان الصافي قلتين فالكل طاهر وإن لم يختلطا . وعلل: بأن الاعتبار باجتماع الماء الطاهر الكثير في محل واحد .
فإن تغير بعض الماء الراكد بطاهر في مطهر كاللبن ؛ فالمتغير طاهر غير مطهر ، وما لم يتغير طهور قولًا واحدًا .
فإن زال التغيير باختلاط الماء صار الكل طهورًا .
فإن تغير الماء أو غيره بريح النجاسة أو بمجاورتها من غير إصابتها لم ينجس .