يتغير بها ، إلا أن يكون كثيرًا لا يمكن نزحه كالمصانع [1] التي بطريق مكة وما أشبهها ، فلا ينجس إلا أن يتغير بها ، وهي اختيار الخرقي .
وما دون القلتين ينجس بأي نجاسة أصابته ، غيرته أو لم لغيره ، إلا في حال وروده عليها للتطهير به لأجل الضرورة .
وما عدا الماء الطهور من جميع المانعات تنجس بإصابة النجاسة لها قليلة كانت أو كثيرة .
وعنه: إن ما أصله الماء كخل التمر ونحوه ، فحكمه حكم الماء إذا بلغ قلتين لا ينجس إلا بتغيره بالنجاسة .
وعنه: أن الماء لا ينجس إلا بالتغير بالنجاسة ، قليلًا كان أو كثيرًا ، وأردًا كان أو مورودًا .
والتفريع: على اعتبار القلتين ، وعلى التسوية بين جميع النجاسات ، فإذا وقعت نجاسة جامدة كميتة ونحوها في ماء راكد أكثر من قلتين ولم تغيره ؛ فهو طاهر يجوز أن يستعمل منه من حيث شاء وإن قرب من النجاسة .
ولا يجب أن يجعل بينه وبين النجاسة قلتين ؛ لأن جميعها واحد ، بخلاف الماء الجاري فإنا نعتبر أن يكون جرية النجاسة قلتين ، لأن لكل جرية حكم نفسها .
وأن كان الماء الراكد وفق القلتين فهو طاهر أيضًا يجوز استعمال جميعه بعد إزالة النجاسة منه . ولا يجوز أن يستعمل منه غرفة بعد غرفة والنجاسة
(1) المصانع: الأحواض يجمع فيها ماء المطر ، والمراد بها هنا: المصانع الكبار التي كانت موردًا للحجاج يصدرون عنها ولا ينفذ ما فيها . انظر: القاموس المحيط 3/ 54 ، وحاشية ابن قاسم على الروض 1/ 75 .