وإذا أفسد المتمتع أو القارن نسكه لم يسقط دم التمتع والقران ، وأجزأه - للقارن - كفارة واحدة ، نص عليه .
وكذلك كل ما يفعله من محظورات الإحرام مما يوجب الكفارة ؛ كالحلاق ولبس المخيط والطيب وغيره .
وقال القاضي: متى قلنا: يلزمه طوافان يسعيان لزمه كفارتان ، ولزمه بالوطء بدنة وشاة ، وسقط عنه دم القران .
وإن قلنا: يجزئه طواف واحد وسعي واحد أجزأه كفارة واحدة ، وبالوطء بدنة ، ولزمه دم القران .
وإذا وطىء القارن بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني لم يفسد حجه ولا عمرته ، لأنه بالقران يكون الحكم للحج ؛ بدليل: أنه لا يحلق ولا يتحلل من العمرة قبل الطواف ، ويفعل ذلك إذا قرنها مع الحج .
ومن كرر الجماع لامرأة أو لجماعة ولم يكفر [ أجزأه كفارة ] [1] واحدة .
وإن كفر عن كل وطء قبل فعل الذي بعده ، لزمه لكل وطء بدنة ، ومن جامع في الحج ما بين التحللين فهل يلزمه بدنة أو شاة ؟ على روايتين .
ولا تجب البدنة في غير ما ذكرناه من محظورات الإحرام إلا في جزاء الصيد ، وسنذكره في باب مفرد بعد هذا الباب إن شاء الله تعالى .
ومن وجبت عليه بدنة فلم يجدها أجزأت بقرة ، فإن لم يجدها أجزأه سبع من الغنم ، فإن لم يجد قوم البدنة دراهم والدراهم طعامًا وتصدق به ، فإن لم يجد صام عن كل مد حنطة يومًا ، وعن كل نصف صاع [ تمرًا أو شعيرًا ] [2]
(1) في ( ب ) : فكفارة .
(2) في الأصل: تمر أو شعير .