وإن كان قد وقف فيه بعرفة صرفه إلى الحج ، ويسقط عنه فرضه بذلك .
ولا يمكنه أن ينوي القران بشيء من ذلك ، لأنه لا يجوز إدخال عمرة على حجة بعد الوقوف بعرفة ، ولا إدخال حجة على عمرة بعد الطواف بالبيت .
فإن أراد أن يحتال لسقوط الحج عنه ، وكان وقت الوقوف باقيًا ، فالوجه فيه: أن يطوف ويسعى ، ويعتقد أنه في عمرة ويحلق ، ثم يحرم بالحج من جوف مكة [ فيجزئه ] [1] ، لأنه إن كان معتمرًا في الأصل فقد صار متمتعًا وقد تحلل من عمرته في وقته ، وأحرم بالحج من مكة فعليه دم التمتع .
وإن كان قارنًا فقد حلق في غير وقته ، ولم يضره إحرامه بالحج .
فإذًا: الإحرام بالحج يصح بكل حال ، فيسقط عنه فرض الحج [ ويلزمه ] [2] الدم ، لأنه إن كان قارنًا فعليه دم القران ، أو متمتعًا فعليه دم التمتع ، وإن كان مفردًا فعليه دم لأنه حلق قبل وقته .
ولا يجوز لمن عليه حجة الإسلام أن يحرم بحجة نافلة ولا منذورة ، ولا لمن عليه عمرة الإسلام أن يحرم بعمرة نافلة ولا منذورة . فإن فعل انصرف إلى حجة الإسلام وعمرته في إحدى الروايتين .
والأخرى: تنعقد عن نذره ونافلته .
وعلى كلا الروايتين: يجوز لمن قد أدى حجة الإسلام دون عمرته ، أن
(1) في ( ب ) : فيجزئه الحج .
(2) في ( ب ) : ولزمه .